من قلب النوبة

زمان لما كنت قاعد في بلانة , او حتي في مدينة ابوسمبل , كنت بقول لنفسي هو فيه ايه ؟! , القضية او المسألة النوبية سهلة جدا ومش عايزة فتاوي , ناس وسابوا ارضهم ومش بخاطرهم , بس سابوها عشان مشروع قومي وهو السد العالي , عادي جدا طالما في رحيلنا خير لمصر , لكن وبعد مرور اكتر من خمسين سنة البلد القديم استقبلت ناس من اسيوط ومن سوهاج وكفر الشيخ والفيوم , طب ليه النوبيين اصحاب الارض لأ ؟! , وفضلت فاكر ان المشكلة من الحكومة بس !! لقيت ان المشكلة في الحكومة وفينا , وطوال السنين واحنا نرمي المشكلة علي الحكومة والحكومة ترمي المشكلة علينا !! ولحد النهاردة واحنا بندور في الحلقة المفرغة ده !!

مقبرة بنوت


عاش بنوت عمدة النوبة السفلي في زمن  الملك رمسيس السادس احد ملوك الأسرة العشرين وكان مقر إدارته في عنيبة , وكان يتقلد وظيفة العمدة التي تدير شئون المنطقة الممتدة ما بين الشلال الأول والشلال الثاني , ويقوم بجمع الغنائم والضرائب , ويتحكم في جيش محلي , وكان رئيسه هو نائب الملك في كوش والذي يقيم في ادفو.

شيد مقبرته في النهاية الجنوبية لجبانة عنيبة القديمة , وتتكون هذه المقبرة من مدخل يؤدي إلي غرفة مستطيلة منقورة في صخور الجبل ينتهي جدارها الخلفي بتجويف يضم ثلاثة تماثيل , ويوجد في وسطها بئر دفن يبلغ عمقه عشرة أمتار , ويوجد في أخر البئر حجرة الدفن التي دفن بها بنوت , وتنقسم مناظر الغرفة المستطيلة إلي قسمين : القسم الشرقي خاص بمناظر الحياة اليومية , والغربي خاص بعالم الموتى , وقد دمر اغلب هذه المناظر في القرن العشرين الميلادي.

وتضم المقبرة أهم منظر وهو منظر مكفأة الملك رمسيس السادس لبنوت بسبب إقامته تمثالا للملك ووضعه في معبد الدر القريب من عنيبة , وكانت المكافأة عبارة عن انائين مصنوعين من الفضة احدهما للعطور والأخر للاصماغ , ويبدو أن بنوت كان فخورا بان الفرعون أهداه مكافأة , وصور التمثال الذي أقامه بنوت وهو موضوع علي حامل , ويبدو أن الملك لم يعطي المكافأة بشكل مباشر إلي بنوت بل من خلال ابن الملك في كوش والذي كان يرأس بنوت وظيفيا , وهناك منظر يصور بنوت وزوجته تا-خا والتي كانت تعمل كاهنة في معبد حورس في عنيبة.


ألقت هذه المقبرة الضوء علي طبوغرافية المكان في عنيبة والدر , , وذكرت أن اسم معبد الدر هو " رمسيس مري أمون في بيت رع " , كما أشارت إلي اسم انحناءة النهر بعد الدر " بيت رع رب الانحناء الجنوبي" , وأيضا أشارت لوجود جبل موجود في الناحية الشرقية وأسمته " الجبل الكبير".

0 التعليقات:

إرسال تعليق